قصتي


هنادي عوني: رحلة من لوحات الرسم إلى فنون تصفيف الشعر


بدأت حكايتي مع الجمال من لوحة وقلم؛ حيث كانت بداياتي كرسامة شغوفة بالتفاصيل، أقضي الساعات في نسخ اللوحات أو ابتكار تصاميم من خيالي. ذلك الشغف بالفن والتشكيل كان البذرة الأولى لكل ما أقدمه اليوم.


الانتقال نحو عالم التصفيف:


انطلقت مسيرتي المهنية في صالونات التجميل كخبيرة مكياج، لكن قلبي كان معلقاً دائماً بما يحدث في "قسم الشعر". في كل لحظة فراغ، كنت أراقب بتركيز حركات المصففات، أحلل تقنياتهن، وأحاول استيعاب سر الجمال في كل تسريحة. حين كنت أعود للمنزل، كانت أخواتي وأقاربي هنّ مرآتي الأولى، حيث كنت أعيد تطبيق كل ما رأيته، متسلحةً بفضولي وشغفي.


التعلم الذاتي.. حين تصبح الأصابع أدوات نحت:


لم يقتصر تعلمي على الملاحظة، بل طورت أسلوباً خاصاً؛ كنت أفكك التساريح التي أضعها في المناسبات لألمس بأصابعي نقاط الربط والشد، وأفهم "هندسة" التصفيفة. كنت بمثابة التلميذة والمعلمة لنفسي، أتدرب على غُرّات الشعر في المرآة، وأكتشف كيف أتحكم بحركة يديّ لأخلق أشكالاً فنية.


محطات الاحتراف (2021 - 2025):


في عام 2021، كانت نقطة التحول حين رأيت تساريح بدت وكأنها "منحوتات" لا تشوبها شائبة؛ تسريحات انسيابية خالية من المشابك الظاهرة. قررت وقتها الانتقال من الهواية إلى الاحتراف، وبدأت رحلة أكاديمية مكثفة مع المايسترو خديجة الصالح. (من لايشكر الناس لايشكر الله) شكرا لها


* من 2021 إلى 2024: كانت سنوات من الممارسة اليومية الدؤوبة. لم تتوقف يداي عن التصفيف، سواء على الأهل، أو على المانيكان، أو لنفسي، مع تطوير مهاراتي عبر دورات تدريبية متتالية في كل عام، مما صقل خبرتي وجعل يدي أكثر دقة وسرعة.

* سنة 2025 (التتويج): كانت اللحظة الفارقة عندما اختارتني المايسترو خديجة الصالح لأكون من المرشحات في البطولة. هذا الاختيار لم يكن مجرد فرصة، بل كان اعترافاً بأنني تحولت من محبة للتصفيف إلى فنانة شعر محترفة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات.

اليوم، أقدم نفسي كـ "هنادي عوني هير ستايل"، حيث تمتزج رؤية الرسامة ببراعة المصففة، لأصنع لكل عميلة تسريحة تُشبه اللوحة الفنية التي تليق بتفردها.